أحمد بن محمد الخفاجي
113
تفسير آية المودة
[ وأيضاً ] قال النقَّاش : وقال الضحَّاك : لمَّا نزلت هذه الآية قالت عائشة : يانبيَّ اللَّه [ أ ] نحن أهل بيتك الذي ؟ أذهب اللَّه / 34 / ب / عنَّا الرجس بالتطهير ؟ فقال : يا عائشة أو ما تعلمين أنَّ زوجة الرجل هي أقرب إليه في التودُّد والتحبُّب من كل قريب ؟ وأنَّ زوجة الرجل سكن له ؟ والذي بعثني بالحقِّ نبيّاً لقد خصَّ اللَّه بهذه الآية فاطمة وزينب ورقيَّة وأمِّ كلثوم بنات محمّد وعليّاً والحسن والحسين وجعفر وأزاوج محمد وخاصَّته وأقرباءه « 1 » .
--> ( 1 ) - لم أجد للحديث مصدراً ولا سنداً ؛ وهو من أوضح أحاديث النقّاش المنكرة التي قال أهل نحلته ومنهم الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد : ج 2 ص 202 : « وفي أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة » . ويصحّ أن يحلف باللَّه الأعزّ الأجلّ أنّه ما خلق اللَّه تعالى لهذا الحديث رواتاً يوصلونه بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ! ! ! بقرينة أنّه لو كان للحديث أصل وسند - ولو كان ضعيفاً - لكنا نباح القائلين بشمول آية التطهير لنساء النبيّ أصمّ أهل العالم وعطّل مسامعهم من كثرة ضجيجهم حول التمسّك به ، ولم نجد أحداً غير المصنّف أن يستند إلى حديث النقّاش هذا ويتمسّك به ؛ وهذا قرينة قطعيّة على أنّ الحديث لا أصل له . وعلى هذا لا حاجة للقول بأنّ هذا الحديث معارض للأخبار البيانيّة الناطقة بنزول الآية الكريمة في خصوص عليّ وفاطمة والحسن والحسين ليس إلّا ؛ وإنّما قلنا لا حاجة إلى هذا القول لأنّ المعارضة فرع حجّية كلّ واحد من المتعارضين بنفسه لولا التعارض وهاهنا حديث النقّاش بنفسه غير حجّة لكونه مشكوك الصدور من أصله حيث لا سند له ؛ وحتىّ لو فرضنا أنّ له سنداً في بعض مجاميع الحريزيينّ أيضاً الحديث غير حجّة لأجل إعراض حفّاض آل أميّة عن التمسّك به مع شدّة حاجتهم إليه ! ! !